سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
242
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
عزّ وجلّ ، يعيّن بالنصّ ، كما وردت نصوص من النبيّ الأكرم صلى اللّه عليه وآله في إمامة الاثني عشر من أهل البيت عليهم السّلام ، وأمر أمّته بطاعتهم والأخذ منهم . والأئمّة الاثنا عشر ( عليهم السّلام ) بعد جدّهم خاتم النبيّين وسيّد الخلق أجمعين يكونون أعلى رتبة وأرفع درجة من جميع الخلق حتّى الأنبياء العظام عليهم تحيات وصلوات الملك العلّام . الحافظ : اللّه أكبر ! قبل هذا كنت تذمّ الغلاة وتطردهم من مذهب الشيعة ، والآن ثبت أنّكم أيضا مغالون في حقّ أئمّتكم إذ تجعلونهم أعلى وأرفع من الأنبياء العظام ، والقرآن يصرّح بأنّ مقام النبوّة أعلى المراتب التي يمنحها اللّه سبحانه لأحد من عباده المكرّمين ، فكلامكم مخالف للقرآن الحكيم والعقل السليم ! قلت : مهلا . . . لا تتسرّع في ردّنا ، ولا تعجل في تخطئة كلامنا ، ولا تقل بأنّ كلامنا يخالف القرآن الحكيم ، بل لنا دليل على صحّة كلامنا واعتقادنا من القرآن الكريم ، واعلم بأنّنا أبناء الدليل ، حيثما مال نميل . الحافظ : بيّنوا دليلكم حتّى نعرفه ! فإنّ كلامكم غريب جدّا ! قلت : إنّ اللّه سبحانه بعد أن يذكر امتحان أبي الأنبياء إبراهيم الخليل عليه السّلام وابتلاءه في نفسه وأمواله وولده ، وبعد نجاحه وفوزه في كلّ تلك الامتحانات ، أراد اللّه تعالى أن يمنحه مقاما أعلى من النبوّة والرسالة والخلّة والعزم ، لأنّه كان آنذاك نبيّا رسولا من اولي العزم وصاحب الخلّة ، فرفعه إلى مقام الإمامة وجعله إماما للناس ، فقال سبحانه : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ